محمد بن جرير الطبري

49

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

وقوله : وما كنا للغيب حافظين يقول : وما كنا نرى أن ابنك يسرق ويصير أمرنا إلى هذا ، وإنما قلنا ونحفظ أخانا مما لنا إلى حفظه منه السبيل . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا الحسين بن الحريث أبو عمار المروزي ، قال : ثنا الفضل بن موسى ، عن الحسين بن واقد ، عن يزيد ، عن عكرمة : وما كنا للغيب حافظين قال : ما كنا نعلم أن ابنك يسرق . حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا شبابة ، قال : ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : وما كنا للغيب حافظين لم نشعر أنه سيسرق . حدثنا محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : وما كنا للغيب حافظين قال : لم نشعر أنه سيسرق . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : وما كنا للغيب حافظين قال : لم نشعر أنه سيسرق . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد وأبو سفيان ، عن معمر ، عن قتادة : وما كنا للغيب حافظين قال : ما كنا نظن ولا نشعر أنه سيسرق . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : وما كنا للغيب حافظين قال : ما كنا نرى أنه سيسرق . حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : وما كنا للغيب حافظين قال : ما كنا نظن أن ابنك يسرق . وأولى التأويلين بالصواب عندنا في قوله : وما شهدنا إلا بما علمنا قول من قال : وما شهدنا بأن ابنك سرق إلا بما علمنا من رؤيتنا للصواع في وعائه لأنه عقيب قوله : إن ابنك سرق فهو بأن يكون خبرا عن شهادتهم بذلك أولى من أن يكون خبرا عما هو منفصل . وذكر أن الغيب في لغة حمير هو الليل بعينه . القول في تأويل قوله تعالى :